الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٤ - القول الأوّل
المقام الرابع: حکم الرشوة وضعاً (حکم المال المأخوذ حراماً، من حِیث الضمان و عدم).
إختلف الفقهاء في حکم الرشوة وضعاً؛ فذهب بعض إلِی البطلان و الضمان؛ فيجب على الآخذ ردّ المال أو ردّ بدله من المثل أو القيمة مع التلف و ذهب بعض إلِی عدم الضمان و ذهب بعض إلِی التفصِیل.
هنا أقوال:
القول الأوّل
يجب على المرتشي ردّها إلِی الراشي مع بقاء عينها و يجب عليه ردّ عوضها مع تلفها أيضاً؛ کما ذهب إلِیه المحقّق الحلّيّ رحمه الله [١]و تبعه بعض الفقهاء [٢]و ِیظهر من کلام بعض الفقهاء.[٣]
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة. هذا في الرشوة المحرّمة و أمّا الهدِیّة و الرشوة الغِیر المحرّمة - علِی القول بها- فلا ِیجب الردّ و لا ضمان.
[١] . شرائع الإسلام ٤: ٧٠.
[٢] . قواعد الأحکام ٢: ١٠؛ إِیضاح الفوائد ٤: ٣١٢؛ الروضة ٣: ٧٥؛ مسالك الإفهام ١٣: ٤١٩؛ مجمع الفائدة ١٢: ٥٠؛ کفاِیة الأحکام ٢: ٦٧٩؛ رِیاض المسائل (ط ج) ١٥: ٥٤؛ التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ١٣٩؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٧٤؛ مهذّب الأحکام ٢٧: ٢٩.
[٣] . جواهر الکلام ٢٢: ١٤٩.