الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٠ - المقام الخامس في الفرق بین الأجرة و الجُعل و الرشوة و الرزق في مقام القضاء
المقام الخامس: في الفرق بِین الأجرة و الجُعل و الرشوة و الرزق في مقام القضاء
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «المراد من «الأجرة» ما يؤخذ من المتخاصمين أو غيرهما كأهل البلد أو المحلّة. و «الجعل» هو الأجرة لكنّها من المتخاصمين أو أحدهما لا تعدوهما، فيكون تابعاً للشرط قبل الشروع في سماع الدعوى؛ فإن شرطه على المحكوم له، فالفرق أنّ الحكم لا يتعلّق فيه بأحدهما بخصوصه، بل من اتّفق له الحكم منهما على الوجه المعتبر يكون الجعل عليه، و هذا لا تهمة فيه و لا ظهور غرض، بخلاف الرشوة، لأنّها من شخصٍ معيّن ليكون الحكم له إن كان محقّاً أو مبطلًا، و قد أخذ فيه أيضاً كالأجرة أنّه بحيث لو لم يكن لم يفعل. و المراد «بالرزق» ما كان من بيت المال من المصالح منوطاً بنظر الحاكم. و قد علمت أنّ الرشوة ما يعطيه ليحكم له بحقّ أو باطل؛ فكانت غير الثلاثة».[١]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ممّا يدلّ على عدم عموم الرشا لمطلق الجعل على الحكم ما ستجيء في رواية عمّار بن مروان من جعل الرشا في الحكم مقابلاً لأجور القضاة ، خصوصاً بكلمة إمّا»[٢]
[١] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٣٢٠- ٣٢١ (التلخِیص).
[٢] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١١٩.