الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩١ - القول الأوّل أنّه کافر
مراد الشِیخ الأنصاري من التأثِیر (تفعل الآثار)
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الظاهر أنّ مراده من التأثير التأثير على وجه الآليّة كان ذلك بالإختيار أو بالإضطرار و صور التأثير بالإستقلال إمّا على وجه تمام المؤثّر أو على وجه جزء المؤثّر تندرج في القسم الأوّل و إن كان ظاهر عنوان المصنّف هناك هو تمام المؤثّر فكان صورة التأثير على وجه الجزئيّة خارجاً من هذا و ذاك و يحتمل أن يكون مراده من هذا الآليّة الإختياريّة؛ كما يشهده بعض عبائره و من القسم الثالث الآليّة القهريّة و إن لم تساعده عبائره هناك؛ لظهورها بل صراحتها في التلازم الإتّفاقي؛ لكن إفراد التلازم الإتّفاقي قسماً برأسه صريح فيما قلناه و أنّ الفرق بين القسمين بالإختياريّة و الإضطراريّة بعد اشتراكهما في الآليّة لا أنّه من باب محض الإتّفاق»[١].
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الفقهاء في المعتقد المذکور؛ فذهب بعض إلِی کفره و ذهب بعض آخر إلِی أنّه مخطئ.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّه کافر
کما استظهره الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله من کلمات الفقهاء في القسم الأوّل (الاعتقاد بالاستقلال في التأثِیر)[٢].
إشکال
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «كفر المعتقد بالربط على هذا الوجه الثاني لم يظهر من
[١] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٤.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٦.