الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٢ - دلیل
واجب كالواجب العيني، فلا يؤثّر ذلك فرقاً في جواز الإرتزاق و عدمه. و الحقّ هو الجواز؛ لأنّ من يقوم بمصالح المسلمين فسدّ حاجاته من مصارف بيت المال، سواء كان فقيراً أم غنيّاً، و لو كان الفقر شرطاً، لوجب اشتراطه في سائر المناصب، كالولاية و غيرها؛ أضف إلى ذلك أنّ الإمام علِیه السلام يأمر عامله بالبذل فوق ما يحتاجون حتّى لا يفتقروا إلى غيرهم؛ حيث قال علِیه السلام: «و افسح له في البذل»[١].[٢]
دلِیل الجواز في حالة الإحتِیاج
إنّ بيت المال للمصالح، و هذا من أعظمها.[٣]
أقول: ِیمکن الفرق بِین الوجوب العِینيّ و الکفائي، کما سبق في بعض کلمات الأعلام إلّا أن ِیقال بعدم الفرق بِینهما في جواز الإرتزاق من بِیت المال.
القول الرابع: جواز الإرتزاق مع الحاجة[٤]
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «يجوز ارتزاق القاضي من بيت المال مع الحاجة إلى الإرتزاق؛ لعدم المال أو الوصلة إليه، سواء تعيّن القضاء عليه أم لا».[٥]
دلِیل
إنّ بيت المال معدّ للمصالح و هو من أعظمها.[٦]
أقول: إنّه لا بدّ له رحمه الله من إقامة الدلِیل علِی عدم الجواز في صورة عدم الحاجة و لم ِیأت بالدلِیل لذلک.
[١] . نهج البلاغة، الکتاب: ٥٣ .
[٢] . المواهب: ٤٦٣.
[٣] . تحرِیر الأحکام (ط.ج) ٥: ١١٥.
[٤] . جامع المقاصد ٤: ٣٦- ٣٧؛ الروضة ٣: ٧١ .
[٥] . الروضة ٣: ٧١.
[٦] . الروضة ٣: ٧١.