الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠١ - دلیلان للحرمة
سِنَانٍ[١] قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ قَاضٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ يَأْخُذُ مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى الْقَضَاءِ الرِّزْقَ؟ فَقَالَ: «ذلك السُّحْتُ»[٢].[٣]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٤]
إشکال
إنّ الرواية محمولة على عدم كونه قابلاً للقضاوة؛ لأنّه إذا كان جامعاً للشرائط لا يحرم ارتزاقه من بيت المال أو من جوائز السلطان و يمكن حملها على كون الرزق أجرةً على القضاء؛ فقد عرفت: أنّ أخذ الأجرة على القضاء حرام.[٥]
الدلِیل الثاني
إنّه يؤدّي فرضاً.[٦]
إشکالان
الإشکال الأوّل
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «قِیل: لا يجوز مع تعيّنه عليه، لوجوبه، و يضعّف بأنّ المنع حينئذٍ من الأجرة، لا من الرزق».[٧]
الإشکال الثاني
لا يخفى أنّ وجوب العمل لو كان مانعاً من الإرتزاق فيما إذا كان غنيّاً، يجب أن يكون مانعاً في ما إذا لم يتعيّن عليه و كان غنيّاً، مع أنّه حكم فيه بالجواز، فإنّ الواجب الكفائيّ
[١] . إبن طرِیف مولِی بني هاشم کوفي: إماميّ ثقة.
[٢] . في الفقِیه ٣: ٦، ح ٣٢٢٧: ذاک سحت.
[٣] . وسائل الشِیعة ٢٧: ٢٢١، ح ١ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٤] . تحرِیر الأحکام (ط.ج) ٥: ١١٤.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢٦٩.
[٦] . شرائع الإسلام ٤: ٦١؛ تحرِیر الأحکام (ط.ج) ٥: ١١٤. و مثله في مفتاح الکرامة (ط.ج) ١٢: ٣٢٢.
[٧] . الروضة ٣: ٧١.