الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣١ - دلیل جواز سبّ المبتدع الروایتان
مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ[١] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : «إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَ الْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ وَ الْقَوْلِ فِيهِمْ وَ الْوَقِيعَةِ وَ بَاهِتُوهُمْ[٣] كَيْلَا يَطْمَعُوا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَام ...».[٤]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٥]
الرواِیة الثانِیة: عَنْهُ [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ[٦] فِي الْمَحَاسِن][٧] عَنْ أَبِيهِ[٨] عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ[٩] عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو[١٠] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ علِیهم السلام قَالَ: «مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَوَقَّرَهُ فَقَدْ مَشَى[١١] فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ».[١٢]
[١] . البزنطي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٢] . إماميّ ثقة.
[٣] . إنّه لا ِیخفِی علِیک أنّه لِیس المراد من البهتان في الرواِیة هو الکذب؛ بل المراد هو التحِیّر و الدهش و إلزامهم بالحجج البالغة؛ کما قال المازندرانيّ رحمه الله في شرح الکافي ١٠: ٣٤: «البهت التحيّر و الدهش، و لعلّ المراد به إلزامهم بالحجج البالغة لينقطعوا و يبهتوا؛ كما بهت الذي كفر في محاجّة إبراهيم علِیه السلام [البقرة: ٢٥٨]. و قال الفِیض القاسانيّ رحمه الله في الوافي ١: ٢٤٥: باهتوهم؛ أي جادلوهم و اسكتوهم و أقطعوا الكلام عليهم. و قال المجلسيّ رحمه الله في مرآة العقول١١: ٨١: الظاهر أنّ المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة و جعلهم متحيّرِین؛ كما قال تعالى: {فبهت الذي كفر} و يحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة؛ فإنّ كثيراً من المساوي يعدّها أكثر الناس محاسن، خصوصاً العقائد الباطلة، و الأوّل أظهر.
[٤] . وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٧، ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٥] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦؛ مهذّب الأحكام ١٦: ٩٨؛ المواهب: ٤٧٩- ٤٨٠.
[٦] . إماميّ ثقة.
[٧] . المحاسن ١: ٢٠٨، ح ٧٣.
[٨] . محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٩] . إماميّ ثقة.
[١٠] . مهمل.
[١١] . في الفقيه ٣: ٥٧٢، ح ٤٩٥٧: سَعَى.
[١٢] . وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٧ - ٢٦٨، ح ٣ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حفص بن عمرو في سندها و هو مهمل).