الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٥ - المبحث الثاني حکم المعاملة المحاباتیّة في المقام وضعاً
وجود لها مغايراً لوجودها حتّى يصير أحدهما مباحاً و الآخر حراماً.[١]
الدلِیل الثالث
إنّه أکل المال بالباطل.[٢]
الدلِیل الرابع
إنّ الوفاء بهذا العقد غير ممكن شرعاً و تسليم العين غير جائز؛ فحينئذٍ يكون كعين لا يقدر على تسليمها.[٣]
القول الثاني: التفصِیل
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إنّ العقود المحاباتيّة المشتملة على الرشوة المحرّمة تبطل إن وقعت على العين الخارجي و كان المقصود بنفس العقد الرشوة المحرّمة ، و إن كان القصد من نفس العقد صحيحاً و كان إعطاء الزيادة مجّاناً بعنوان الرشوة، يصحّ نفس العقد و يجري على الزيادة حكم الرشوة».[٤]
ِیلاحظ علِیه: أنّ المعِیار نظر العرف، فإن صدق علِیها عنوان الرشوة عرفاً ، فمحرّمة و باطلة و إلّا فلا و القصد أمر قلبيّ لا ِیوجب رفع الحرمة و البطلان ؛ فإنّ الحکومة الإسلامِیّة ِیعزّر الراشي و المرتشي؛ لصدق الرشوة عرفاً و لا ِینظر إلِی القصد المدّعِی علِیه صدقاً أو کذباً.
دلِیل البطلان في الصورة الأولِی
تعلّق النهي بنفس العقد حينئذٍ لا بما خرج عنه.[٥]
[١] . غاِیة الآمال ١: ٨٧ .
[٢] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٥.
[٣] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٥.
[٤] . مهذّب الأحکام ١٦: ٩٥.
[٥] . مهذّب الأحکام ١٦: ٩٥.