الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٣ - أقسام الغشّ في کلمات الفقها
للناظر.[١]
أقول: متِین کلامه- مدّ ظلّه.
القسم الحادي عشر: جعل المتاع في الضوء الشديد أو الظلمة إذا كان يرى فيهما بخلاف ما هو عليه؛ كبيع السابرين[٢] في الظلال، و بيع بعض الفواكه تحت الضوء الغالب.[٣]
أقول: بِیع بعض الفواکه تحت الضوء الغالب لا ِیصدق علِیه الغشّ عرفاً؛ بل ِیوجب جلب المشتري و بعد أخذ الفاکهة ِیعلم حقِیقتها و هکذا جعل المتاع في الضوء الشدِید أو الظلمة و إن کان ِیرِی فِیهما بخلاف ما هو علِیه أوّلاً و لکن بعد الأخذ و النظر فِیها ِیعرف حقِیقتها و المعِیار صدق الغشّ عرفاً.
و من ناحِیة أخرِی يمكن تقسيم الغشّ بأقسام أخر:
الأوّل: ما لا يعرفه إلّا الغاش؛ كشوب اللبن بالماء(کمزج الماء القلِیل باللبن) و خلط الدهن الرديء القليل بالجيّد.[٤]
أقول: متِین کلامه- دام ظلّه.
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «إليه يشير ما رواه السكونيّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم [٥] أَنْ يُشَابَ اللَّبَنُ بِالْمَاءِ لِلْبَيْعِ»[٦]».[٧]
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤.
[٢] . أي: ثوب رقيق جيّد(لباس رِیزبافت محکم، زره رِیزبافت محکم).
[٣] . غاية الآمال ١: ٩٤؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤.
[٤] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤؛ المواهب: ٥٠٦ .
[٥] . في الكافي ٥: ١٦٠، ح ٥: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عَنْ أَنْ يُشَاب.
[٦] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٠، ح ٤ (عَنْهُ [عليّ بن إبراهِیم بن هاشم: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] عَنِ النَّوْفَلِيِّ [الحسِین بن ِیزِید: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] عَنِ السَّكُونِيِّ [إسماعِیل ابن أبي زِیاد: عامّيّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام )(الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٧] . المواهب: ٥٠٦ .