الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٢ - القول الثاني
البناء كان على غير أساس، فصار معرضاً لحصول الشكّ و الشبهة و الإلتباس»[١].
ردّان علِی کلام البحرانيّ الأخباري
الردّ الأوّل (الردّ علِی کلام البحراني في تخطئة علم الأصول)
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لنتساءل الشيخ المصنّف: ما هو علم الأصول الذي يستنكره بهذه الصورة الغريبة! أمّا مباحث الألفاظ فهي جملة من مباحث لغوية بحتة يجب على الفقيه تفهّمها ليتمكّن من استنباط الحكم الشرعيّ من نصوص الكتاب و السنّة و هي جارية على أساليب اللغة المتعارفة، فكما يجب عليه درس متن اللغة و قواعدها الأدبيّة، كذلك يجب عليه درس هذه المباحث، لنفس الغاية.
و أمّا الأصول العمليّة، فهي قواعد فقهيّة مأخوذة من جملة روايات صحّت عن أهل البيت علِیهم السلام لا بدّ لكلّ فقيه أن يرجع إليها عند اعوزاز[٢] الدليل الإجتهاديّ على الحكم. فإذا لم يجد دليلاً على حرمة شيء أو دليلاً على وجوب شيء، فلا بدّ حينئذٍ من اللجوء إلى حديث الرفع المتواتر الذي يقبله الأصوليّ و الأخباري. و هكذا الإستصحاب و غيره؛ نعم لا يرجع إليه الأخباري في الشبهات التحريميّة و يقتصر في الأخذ بحديث الرفع في الشبهات الوجوبيّة فحسب. و هذا المقدار لا يصلح فارقاً لتكوين مذهبين»[٣].
أقول: إنّ کلامه رحمه الله متِین.
الردّ الثاني
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «كأنّ صاحب الحدائق غفل عن أنّه قد لا يكون الحكم منصوصاً بالخصوص و لكن تشمله الأدلّة العامّة الواردة في الكتاب و السنّة من العناوين الأوّليّة و الثانويّة، فكيف يمكن الإغماض عنها و عدم الفتوى بها، مع أنّ هذا الموضوع من أشدّ ما
[١] . الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٤٢- ١٤٥(التلخِیص).
[٢] . أي: الإختلال.
[٣] . المنقول في الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٤٤ (الهامش من قبل الشِیخ معرفة رحمه الله ).