مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩١ - القول في شرائط إمام الجماعة
لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة»[١].
و منها: رواية
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً»[٢].
و منها:
ما روي عن تفسير العسكري عليه السلام في تفسير قوله تعالى: «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ»[٣]، قال عليه السلام: «يعني ممّن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفّته و تيقّظه فيما يشهد به و تحصيله و تميّزه؛ فما كلّ صالح مميّز و لا محصّل، و لا كلّ محصّل مميّز صالح، و إنّ من عباد اللَّه لمن هو أهل لصلاحه و عفّته لو شهد لم يقبل شهادته؛ لقلّة تميّزه؛ فإذا كان صالحاً عفيفاً مميّزاً محصّلًا مجانباً للمعصية و الهوى و الميل و التحامل فذلك الرجل الفاضل فيه فتمسّكوا و بهداه فاقتدوا، و إن انقطع عنكم المطر فاستمطروا به، و إن امتنع نبات فاستخرجوا به النبات، و إن تعذّر عليكم الرزق فاستدروا به الرزق؛ فإنّ ذلك ممّن لا يخيّب طلبه، و لا تردّ مسألته»[٤].
و منها: موثّق
سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال: «من عامل الناس فلم يظلمهم و حدّثهم فلم يكذّبهم و واعدهم فلم يخلفهم، كان ممّن حرمت غيبته، و كملت مروّته، و ظهر عدله، و وجبت اخوّته»[٥].
و استدلّ للقول الثالث بما نقله في «الجواهر» ملخّصاً منّا، من أنّ العدالة في
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٥، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٠.
[٣]- البقرة( ٢): ٢٨٢.
[٤]- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري: ٦٧٢.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ٩.