مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٤ - القول في أحكام الجماعة
أكبر، و هم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب، و على الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين (الأوّلتين خ. ل)»[١].
و بعضها يدلّ على إجزاء التسبيح فيهما، كما في صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتّى يفرغ و كان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوّلتين»، و قال:
«يجزيك التسبيح في الأخيرتين»، قلت: أيّ شيء تقول أنت؟ قال: «أقرأ فاتحة الكتاب»[٢].
و بعضها يدلّ على تعيين التسبيح، كما في صحيح
معاوية بن عمّار قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، قال: «الإمام يقرأ فاتحة الكتاب، و من خلفه يسبّح»[٣].
و يشهد على التخيير
ما رواه ابن إدريس مرسلًا قال: و روي أنّه: «يقرأ فيهما أو يسبّح»[٤].
ثمّ إنّ هنا فروعاً:
الأوّل: أنّه لو سمع بعض قراءة الإمام أو همهمته في الجهرية دون بعضها فهل تجوز عليه القراءة و لو فيما سمع، أو لا يجوز عليه حتّى فيما لم يسمع، أو فيه تفصيل؛ فيجوز فيما لم يسمع، دون ما سمع؟ فيه وجوه، لا يخلو الأخير من القوّة؛
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٦١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ١١.