مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٦ - القول في أحكام الجماعة
ترك القراءة لو سمع صوت الإمام عند كثير من القدماء و المتأخّرين و عند بعض من لا يقول به في المسألة السابقة- أعني الاوليين من الإخفاتية- و هو المختار؛ و ذلك لوجود المعارضة هناك دون ما نحن فيه.
و يدلّ على وجوب الترك فيما سمع قراءة الإمام الأخبار المعتبرة المستفيضة، كصحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام[١].
و ذيل صحيح
عبد اللّه بن المغيرة عن قتيبة بن محمّد الأعشى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك، و إن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ»[٢]
، و نحوه في الدلالة خبر
زرارة عنه عليه السلام: «أنّه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ»[٣].
و صحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألت عن الرجل يكون خلف الإمام يجهر بالقراءة و هو يقتدي به، هل له أن يقرأ من خلفه؟ قال: «لا، و لكن يقتدي به»[٤].
و قال جماعة بالكراهة، و عن «الدروس» و ظاهر «الروضة» نسبتها إلى الشهرة. و استدلّوا عليه بتعليل النهي عن القراءة في الأخبار بالإنصات، كما في صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين، و أنصت لقراءته»[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ١٦.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٣.