مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و في «المعتبر»: صلاة العيدين فريضة على الأعيان مع شرائط الجمعة، و هو مذهب علمائنا أجمع. و فيه أيضاً: و يشترط في وجوبها شروط الجمعة؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلّاها مع شرائط الجمعة، فيقف الوجوب على صورة فعله، و لأنّ كلّ من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك[١]، انتهى.
و يدلّ على وجوبها الأخبار المستفيضة، منها: صحيح
جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «صلاة العيدين فريضة، و صلاة الكسوف فريضة»[٢]
، و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «صلاة العيدين مع الإمام سنّة، و ليس قبلهما و لا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلّا الزوال»[٣]
. و قد فسّر الشيخ في التهذيب السنّة بما علم وجوبه من السنّة. و رواية
أبي اسامة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال- في حديث-: «صلاة العيدين فريضة، و صلاة الكسوف فريضة»[٤].
و استدلّ جماعة من الأصحاب على الوجوب بالآية الشريفة «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»[٥]. و نسب في «المعتبر» و «المدارك» و «الذكرى» إلى أكثر المفسّرين أنّ المراد بالصلاة، صلاة العيد، و ظاهر الأمر الوجوب.
و أجاب عنه في «الحدائق» بقوله: «لم أقف في الأخبار على تفسير الآية بهذا المعنى، و إنّما الذي ورد فيها التفسير بمطلق الصلاة[٦]، انتهى.
[١]- المعتبر ٢: ٣٠٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤١٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤١٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٤٢٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١، الحديث ٤.
[٥]- الكوثر( ١٠٨): ٢.
[٦]- الحدائق الناضرة ١٠: ٢٠٠.