مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣ - القول في صلاة القضاء
و صحيح
حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «في المغمى عليه يقضي صلاته ثلاثة أيّام»[١]
، و صحيح
أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل اغمي عليه شهراً أ يقضي شيئاً من صلاته؟ قال: «يقضي منها ثلاثة أيّام»[٢].
و بعضها يدلّ على قضاء يوم واحد، كصحيح ثالث
لحفص عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يقضي صلاة يوم»[٣].
و بعضها يدلّ على قضاء الصلاة التي أفاق فيها، كصحيح رابع
لحفص عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يقضي الصلاة التي أفاق فيها»[٤].
و مقتضى الجمع بين الأخبار حمل ما يدلّ على القضاء على الاستحباب على اختلاف مراتب الفضل؛ قال السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك»: و ظاهر محكي «المقنع» العمل بها- أي بالأخبار الدالّة على قضاء المغمى عليه- انتهى.
و لا يخفى: أنّ الصدوق رحمه الله حمل في «الفقيه» تلك الأخبار على الاستحباب، حيث إنّه بعد الفتوى على عدم قضاء الصلاة و الصوم على المغمى عليه مطلقاً قال:
فأمّا الأخبار التي رويت في المغمى عليه أنّه يقضي جميع ما فاته، و ما روي أنّه يقضي صلاة شهر، و ما روي أنّه يقضي ثلاثة أيّام، فهي صحيحة و لكنّها على الاستحباب لا على الإيجاب[٥].
نعم في «المقنع» بعد الفتوى بوجوب قضاء جميع ما فات عن المغمى عليه
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٤، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٤، الحديث ١١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٤، الحديث ٩.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٥]- الفقيه ١: ٢٣٧، ذيل الحديث ١٠٤٢.