مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٩ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
مطلقاً؛ لعذر كان أم لا لعذر، في مرض الموت أو غيره.
قد نسب إلى جماعة من أصحابنا وجوب قضاء ما فات عن الميّت لعذر كالمرض و السفر، لا ما تركه الميّت عمداً مع قدرته عليه، و هو المنقول عن الشيخين و العُمّاني و القاضي و ابن حمزة و العلّامة في أكثر كتبه و المحقّق في بعض رسائله و السيّد عميد الدين و الشهيدين.
و استدلّ له بانصراف نصوص القضاء إليه.
و المشهور- و هو المختار- وجوب قضاء ما فات عنه مطلقاً؛ لإطلاق الأخبار؛ ففي صحيح
حفص المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام، قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه»[١]
، و تقييده بالعذر يحتاج إلى دليل مقيّد. نعم في رواية
عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: «الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به»[٢]
، حيث يظهر منها قضاء خصوص ما فات عنه في مرض الموت.
و لكن في «الحدائق» قال: و لا ينافي ذلك- أي إطلاق الأخبار- الخبر الرابع و العشرون- أي خبر عبد اللّه بن سنان- إذ لا دلالة فيه على نفي ما عدا ما ذكر فيه، بل غايته أن يكون بالنسبة إلى ذلك مطلقاً، و إطلاقه محمول على ما دلّ عليه الخبران المذكوران من جميع ما فات الميّت[٣]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨١، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١٨.
[٣]- الحدائق الناضرة ١١: ٥٥.