مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
خالية عن التخصيص، كما أطلقه ابن الجنيد و ابن زهرة. و لم نجد في أخبار الحبوة ذكر الصلاة. نعم ذكرها المصنّفون، و لا بأس به اقتصاراً على المتيقّن، و إن كان القول بعموم «كلّ ولي ذكر» أولى حسبما تضمّنته الروايات[١]، انتهى.
و فيه: أنّ المستفاد من صحيحي حفص و الصفّار هو الاختصاص بالأكبر من الذكران.
و اختلفوا أيضاً في الميّت المقضى عنه، و أنّه خصوص الوالد أو يعمّ الوالدة.
و منشأ الاختلاف هو الأخبار؛ لأنّ المذكور في بعضها لفظ «الميّت» الشامل للرجل و المرأة، و في بعضها خصوص «الرجل». الأحوط بل الأقوى أنّ المقضي عنه أعمّ من الرجل و المرأة. و اختاره الشيخ في «النهاية» و القاضي و المحقّق و العلّامة في «التذكرة» و «المختلف» و الشهيد في «الذكرى» و «الدروس».
و المذكور في أكثر الأخبار هو القضاء عن الميّت، و الظاهر حمل ذكر الرجل في بعض الأخبار على مجرّد التمثيل، كما في الروايات:
«رجل شكّ».
و يؤيّده: أنّ التخصيص بالرجل في الروايات إنّما وقع في السؤال. و على فرض وروده في كلام المعصوم عليه السلام لا يقتضي تقييد المطلق الوارد في الروايات، و هو كقوله: «الرجل يشكّ في الصلاة».
و في «مستند الشيعة»: و لأنّ المرأة مثل الرجل في التكليفات الشرعية، و لأنّ عناية اللَّه سبحانه بالنسبة إليهما على السواء[٢]، انتهى.
بقي الكلام في المقضي و أنّه عبارة عن كلّ ما فات عن الميّت من الصلوات
[١]- ذكرى الشيعة ٢: ٤٤٨.
[٢]- مستند الشيعة ٧: ٣٣٨.