مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٦ - (مسألة ١١) لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفو عنها،
(مسألة ١١): لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفوّ عنها،
فإن علم أنّه قد نسيها لا يجوز الاقتداء به، و إن علم أنّه جاهل بها يجوز الاقتداء به، و إن لم يدر أنّه جاهل أو ناسٍ ففي جوازه تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط (٣٠).
اعتقاد المأموم- علماً وجدانياً- لا يصحّ الاقتداء؛ إذ مع انكشاف الواقع و بطلان صلاة الإمام واقعاً لدى المأموم كيف يصحّ له الاقتداء بالصلاة المقطوع فسادها؟! فلو اقتدى بطلت صلاته. و اعتقاد الإمام صحّة صلاة نفسه جهلًا أو سهواً ينفعه في كونه معذوراً ما لم ينكشف الخلاف، و لا ينفع المأموم شيئاً أصلًا.
(٣٠)- لو رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها فله حالات ثلاث:
الاولى: أن يعلم أنّ الإمام كان متوجّهاً إلى النجاسة قبل الصلاة و قد نسيها و دخل في الصلاة، فالمأموم يقطع ببطلان صلاة الإمام واقعاً؛ فلا يجوز له الاقتداء، و الإمام معذور ما دام لم يلتفت و لم يتذكّر بعد؛ فلو تذكّر بعد الصلاة تجب عليه الإعادة و القضاء.
الثانية: أن يعلم أنّ الإمام جاهل بالنجاسة و لم يتوجّه إليها قبل الصلاة.
فصلاة الإمام محكومة بالصحّة الواقعية عند المأموم؛ لأنّ النجاسة مانعة ذكراً لا واقعاً؛ و لذا لا تجب على الإمام الإعادة أو القضاء فيما توجّه إليها بعد الصلاة؛ لحديث لا تعاد، فيجوز للمأموم الاقتداء به.
الثالثة: أن لا يعلم أنّ الإمام ناسٍ أو جاهل؛ ففي جواز الاقتداء و عدمه تأمّل و إشكال، و لا يترك الاحتياط عند المصنّف رحمه الله؛ لاحتمال بطلان صلاة الإمام واقعاً.
قيل: و لا يبعد جواز الاقتداء؛ و ذلك لاستصحاب عدم علم الإمام بالنجاسة؛