مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٣ - (مسألة ١) الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر هي المداومة و الملازمة على المعصية من دون تخلل التوبة
(مسألة ١): الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر هي المداومة و الملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة.
و لا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود إلى المعصية بعد ارتكابها و إن لم يعد إليها؛ خصوصاً إذا كان عزمه على العود حال ارتكاب المعصية الاولى. نعم الظاهر عدم تحقّقه بمجرّد عدم التوبة بعد المعصية من دون العزم على العود إليها (٩).
ثمّ إنّ المصنّف رحمه الله بعد ذكر جملة من الكبائر قال: «و أمّا الإشراك باللَّه تعالى و إنكار ما أنزله و محاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر، لكن في عدّها من التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة».
وجه المسامحة: أنّ هذه المذكورات و نظائرها تزيل أصل الإسلام و الإيمان؛ فلا يصدق عليها أنّها منافية للعدالة حقيقةً؛ إذ التنافي لها يكون مع بقاء الإسلام و الإيمان، و ذلك واضح.
(٩)- و لعلّ الوجه في كون العزم على العود إلى المعصية بعد ارتكابها مع عدم العود إلى نفس المعصية إصراراً هو الصدق عرفاً، بل لغةً؛ إذ يصدق على من ارتكب معصية غير كبيرة مع العزم على الإدامة أنّه مصرٌّ عليها؛ ففي «الصحاح» و «القاموس»: أنّ الإصرار الإقامة و الملازمة و المداومة على الشيء. و حكي عن «مجمع البرهان»: أنّ الإصرار يحصل بالمرّة الواحدة مع العزم على العود و بتكرّر فعل الصغيرة غالباً، و نسبه إلى المشهور.
و في «الجواهر»: الظاهر أنّه ليس منه فاعل الصغيرة مع العزم على عدم العود، بل و لا ما لا يخطر بباله عودٌ و عدمه. نعم إذا كان عازماً على العود لا يبعد