مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٠ - القول في شرائط إمام الجماعة
مساجد اللَّه، أذية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، الاستهزاء بالمؤمنين، نقض العهد، و نقض اليمين، قطع الرحم، المحاربة و قطع السبيل، الغناء، الزنا، إشاعة الفاحشة، و قذف المحصنات.
و منها: ستّة يستفاد من الكتاب العزيز وعيد النار عليها ضمناً؛ و هي الحكم بغير ما أنزل اللَّه تعالى، اليأس من روح اللَّه، ترك الحجّ، عقوق الوالدين، الفتنة، و السحر.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله قد ذكر الآيات الواردة في القرآن الكريم في خصوص كلّ من الكبائر المزبورة، ثمّ أورد على العلّامة الطباطبائي بما ملخّصه:
أوّلًا: أنّه يلزم- بناءً على الحصر في أربع و ثلاثين- أن يكون ما عداها صغائر و غير قادح في العدالة ما لم يكن فيه إصرارٌ، كاللواط، و شرب الخمر، و ترك الصوم يوماً من شهر رمضان، و شهادة الزور، و نحوها، و هو واضح الفساد.
و ثانياً: أنّه قد صرّح في بعض الأخبار بجملة من الكبائر و ليست مذكورة فيما حصره[١]، انتهى. و قد ذكر أكثر الكبائر في ضمن أحاديث الباب الستّ و الأربعين من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه من «الوسائل»، فراجع[٢].
ثمّ إنّ الصغيرة- بناءً على كونها في مقابل الكبيرة- في نفسها لا تقدح في العدالة، و القادح فيها هو الإصرار عليها، و المراد من الإصرار عليها المداومة و الإقامة عليها، و الإصرار عليها من الكبائر.
[١]- جواهر الكلام ١٣: ٣١٦.
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الباب ٤٦.