مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٩ - (مسألة ٧) إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوبا
و موثّق
سماعة في حديث قال: سألته عن الرجل يؤمّ الناس فيسمعون صوته و لا يفقهون ما يقول، فقال: «إذا سمع صوته فهو يجزيه، و إذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه»[١].
و السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك»- بعد الاستظهار من أدلّة مشروعية القراءة أو استحبابها اتّحاد قراءة المأموم مع قراءة المنفرد في جميع الخصوصيات الراجعة إلى المادّة و الهيئة؛ حتّى الجهر و الإخفات- قال: ربّما يستفاد وجوب الإخفات ممّا يأتي في المسبوق- أي من صحيح زرارة:
«قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بامّ الكتاب و سورة»
- بدعوى كون المفهوم منه أنّ ذلك من أحكام الجماعة مطلقاً بلا خصوصية لمورده، و هو غير بعيد[٢]، انتهى.
و فيه: أنّه مع وجود الدليل على وجوب الإخفات في المسألة- كصحيح قتيبة و موثّق سماعة- لا حاجة إلى الاستدلال بما يأتي في المسبوق كي يحتاج إلى إلغاء خصوصية مورده. و النراقي رحمه الله قال في «مستند الشيعة» بالتخيير بين الجهر و الإخفات.
و علّله بقوله: إذ لا يجري أدلّة الجهر في جميع مواضعه- التي منها هنا- إلّا بالإجماع المركّب، و تحقّقه هنا غير معلوم[٣]، انتهى.
و فيه: أنّه مع وجود الدليل على وجوب الإخفات- كصحيح قتيبة و موثّق سماعة- لا وجه للقول بالتخيير.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ١٠.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٨٩.
[٣]- مستند الشيعة ٨: ١٥٠.