مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٧ - (مسألة ٦) لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها،
و استدلّوا له بصحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام و هي له الاولى، كيف يصنع إذا جلس الإمام؟ قال: «يتجافى و لا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإمام فليلبث قليلًا بقدر ما يتشهّد ثمّ ليلحق بالإمام»[١].
و صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «من أجلسه الإمام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى و أقعى إقعاءً و لم يجلس متمكّناً»[٢].
و قال أكثر فقهائنا باستحبابه؛ و ذلك لإطلاق الجلوس في عبائرهم، و حملًا للأمر الوارد بالتجافي على الندب. و لم يقيّدوا القعود المذكور في رواية إسحاق بن يزيد المتقدّم: «أ فأتشهّد كلّما قعدت؟»؛ به لكونه الفرد الخفي الآبي عن حمل المطلق عليه.
و اختلف فقهاؤنا في استحباب التشهّد للمأموم حال التجافي؛ فقال جماعة- منهم العلّامة في «المنتهى» و الشهيد في «الذكرى» و «البيان» و صاحب «الرياض»- باستحبابه. و استدلّوا له بموثّقة الحسين بن المختار و داود بن الحصين و رواية إسحاق بن يزيد المتقدّمتين.
و قال السيّد أبو المكارم بن زهرة في «الغنية» و الشيخ في «المبسوط» و «النهاية» و الحلبي و ابن حمزة و العلّامة في «التحرير» بأنّه يسبّح من غير تشهّد.
و في «الجواهر»: و لم نعرف لهم شاهداً على ذلك و إن كان هو أحوط.
أقول: لم أعرف وجهاً للاحتياط، إلّا كونه ذكراً حسناً في كلّ حال من الصلاة.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٧، الحديث ٢.