مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٩ - الثالثة من لم يدرك الإمام في الركعتين الاوليين و أدركه في إحدى الأخيرتين وجب عليه القراءة فيهما؛
صلاة الذين هم من خلفه، إنّما يضمن القراءة»[١].
و موثّق
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام، فقال: «لا، إنّ الإمام ضامن للقراءة، و ليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه، إنّما يضمن القراءة»[٢].
و ما دلّ من الأخبار على عدم ضمان الإمام شيئاً من صلاة المأموم محمول على عدم ضمان خصوص القراءة؛ لتقييدها بموثّق سماعة؛ ففي صحيح
أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنّه قال له: أ يضمن الإمام الصلاة؟ فقال: «لا ليس بضامن»[٣]
. و رواية
زرارة قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن الإمام يضمن صلاة القوم؟ قال: «لا»[٤].
الثانية: المأموم في الركعتين الأخيرتين كالمنفرد؛
فهو مخيّر بين قراءة الحمد و التسبيح؛ فله أن يسبّح و إن سمع قراءة الإمام فيهما؛ و ذلك لما ذكرناه في الجواب عن الاستدلال للقول الثالث من الأقوال الأربعة في وظيفة المأموم في الأخيرتين من الجهرية و الإخفاتية من أنّه مقتضى الجمع بين الأخبار، فراجع.
الثالثة: من لم يدرك الإمام في الركعتين الاوليين و أدركه في إحدى الأخيرتين وجب عليه القراءة فيهما؛
لأنّهما أوّلتا صلاته.
و يدلّ عليه صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام و هي له الاولى، كيف يصنع إذا جلس الإمام؟ قال: «يتجافى و لا يتمكّن من القعود، فإذا كانت الثالثة للإمام و هي
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠، الحديث ٤.