مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٠ - الثاني أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين إلا يسيرا،
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين إلّا يسيراً،
و الأحوط الاقتصار على المقدار الذي لا يرى العرف أنّه أرفع منهم و لو مسامحةً. و لا بأس بعلوّ المأموم عن الإمام و لو بكثير، لكن كثرة متعارفة كسطح الدكّان و البيت، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر على الأحوط (٢).
(٢)- اشتراط عدم كون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين إلّا يسيراً هو المشهور شهرة عظيمة، و نسبه في «التذكرة» و غيرها إلى علمائنا، و عن «الخلاف» كراهة كون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين، و عن «الشرائع» و النافع التردّد في اشتراطه و عدمه.
و يدلّ على المشهور المختار صدر موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يصلّي بقوم و هم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه، فقال: «إن كان الإمام على شبه الدكّان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم، فإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ إذا كان الارتفاع ببطن مسيل، فإن كان أرضاً مبسوطة أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع و قام من خلفه أسفل منه و الأرض مبسوطة إلّا أنّهم في موضع منحدرة، قال: «لا (فلا) بأس»، قال: و سئل: فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه؟ قال: «لا بأس»، قال: «و إن كان الرجل فوق بيت أو غير ذلك دكّاناً أو غيره و كان الإمام يصلّي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلّي خلفه و يقتدي بصلاته و إن كان أرفع منه بشيء كثير»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٣، الحديث ١.