مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٣ - (مسألة ١٤) لو نوى الائتمام و كبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائما إلى الركعة الاخرى؛
قال في «المبسوط»: من أدرك الإمام و قد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة و سجد معه السجدتين و لا يعتدّ بهما، و إن وقف حتّى يقوم إلى الثانية كان له ذلك[١]، انتهى.
و يدلّ عليه موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أدرك الإمام و هو جالس بعد الركعتين، قال: «يفتتح الصلاة و لا يقعد مع الإمام حتّى يقوم»[٢].
و يمكن أن يستظهر البقاء على القدوة إلى الركعة الاخرى من بعض الأخبار، كرواية
معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سبقك الإمام بركعة و قد رفع رأسه فاسجد معه و لا تعتدّ بها»[٣].
و رواية
معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و من أدرك الإمام و هو ساجد كبّر و سجد معه و لم يعتدّ بها»[٤]
، و الظاهر أنّ التكبير المأمور به هو تكبير الافتتاح، و السجدة لا تفسده و إلّا يكون الأمر به لغواً. فالجماعة و التبعية للإمام في بقية الركعات تتحقّق بالتكبير، و لا يعتبر في تحقّقها تبعية الإمام في السجود الذي ليس جزءاً من صلاته و لا يعتدّ به.
إن قلت: إذا لم تكن السجدة ممّا له دخل في تحقّق الجماعة فلما ذا أمر بها؟
قلنا: السجود المأمور به مع الإمام إنّما هو لمجرّد المتابعة و إدراك فضل الجماعة، كالمتابعة في سجدة الركعة الأخيرة، كما في رواية معاوية بن شريح:
«و من أدرك الإمام و هو ساجد ...»
، و المتابعة في التشهّد الأخير كما في الرواية:
[١]- المبسوط ١: ١٥٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٦.