مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٨ - (مسألة ٧) الظاهر جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد - و لو اختيارا
و منها: الأخبار الواردة في جواز المفارقة عن الجماعة، كما في موارد اقتداء المسافر بالحاضر في الظهرين و العشاءين- مثلًا- في الركعة الاولى أو الثانية للإمام؛ فإنّه يتمّ صلاته و ينصرف و الإمام مشتغل بصلاته و في أثنائها.
ففي صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين و يسلّم، و إن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر و الأخيرتين العصر»[١].
و صحيح
حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المسافر يصلّي خلف المقيم، قال: «يصلّي ركعتين و يمضي حيث شاء»[٢].
و صحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن إمام مقيم أمّ قوماً مسافرين، كيف يصلّي المسافرون؟ قال: «ركعتين ثمّ يسلّمون و يقعدون، و يقوم الإمام فيتمّ صلاته، فإذا سلّم و انصرف انصرفوا»[٣].
و فيه: أنّ إتمام المسافر صلاته في أثناء صلاة الإمام ليس انفراداً، و لا يصدق أنّه قصد الانفراد عن الجماعة. و العمدة في وجه جواز العدول هي الشهرة التي كادت تكون إجماعاً.
و إن كان الأحوط في مسألتنا الاقتصار في الانفراد في أيّ حال من حالات الصلاة على الضرورة؛ خصوصاً فيما كان من نيته ذلك في أوّل الصلاة.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٨، الحديث ٩.