مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٢ - (مسألة ١) لا يشترط في صحة الجماعة اتحاد صلاة الإمام و المأموم نوعا أو كيفية؛
و أمّا اقتداء اليومية بصلاة الطواف و بالعكس فقد أفتى جماعة بجوازه؛ ففي «العروة الوثقى» قال: (مسألة ٤) يجوز الاقتداء في اليومية- أيّاً منها كانت أداءً أو قضاءً- بصلاة الطواف، كما يجوز العكس، انتهى.
و لعلّ الوجه فيه إطلاق الأدلّة، كصحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الصلاة في جماعة تفضل على كلّ صلاة الفرد (الفذّ) بأربعة و عشرين درجة تكون خمسة و عشرين صلاة»[١].
و صحيح
زرارة و الفضيل قالا: قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال:
«الصلاة فريضة، و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها، و لكنّها سنّة مَن تركها رغبةً عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له»[٢]
. و صحيح
زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة؟ فقال: «صدقوا»[٣]
، و غيرها من الروايات.
أو إطلاق معقد الإجماع على عدم اعتبار تساوي صلاتي الإمام و المأموم مع عدم تنصيصهم على عدم الجواز.
و يرد عليه: أنّ المطلقات ليست في صدد بيان تمام المراد من الصلاة، بل هي لبيان فضيلة الجماعة؛ فلا يصحّ الاستدلال بها لإثبات أصل المشروعية في موارد الشكّ، و أنّ الأصل عدم مشروعية الجماعة فيها إلّا ما خرج بالدليل المعتبر،
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١، الحديث ٣.