مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥١ - (مسألة ١) لا يشترط في صحة الجماعة اتحاد صلاة الإمام و المأموم نوعا أو كيفية؛
نعم لا يجوز اقتداء مصلّي اليومية بمصلّي العيدين و الآيات و الأموات، بل و صلاة الاحتياط و الطواف و بالعكس. و كذا لا يجوز الاقتداء في كلّ من الخمس بعضها ببعض، بل مشروعية الجماعة في صلاة الطواف و كذا صلاة الاحتياط محلّ إشكال (٥).
و استدلّ له بصحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلّي معه و هي تحسب أنّها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها معها و قد كانت صلّت الظهر؟ قال:
«لا يفسد ذلك على القوم، و تعيد المرأة صلاتها»[١].
و في «المستمسك»: و هي- أي الصحيحة- كما ترى على خلاف مدّعاه؛ للأمر فيها بالإعادة في صورة توهّم العصر، و قد أفتى هو فيها بالصحّة[٢]، انتهى.
و في «الوسائل»: يمكن أن يكون المانع هنا محاذاتها للرجال و تكون الإعادة مستحبّة؛ لما مرّ في مكان المصلّي، أو ظنّها أنّها العصر فتكون نوت الصلاة التي نواها الإمام. على أنّ الحديث موافق للتقية، بل لأشهر مذاهب العامّة[٣]، انتهى.
(٥)- وجه عدم جواز اقتداء مصلّي اليومية بمصلّي العيدين و الآيات و الأموات و كذا عكسه، هو الإجماع القطعي. و في «المستمسك»: هو من بديهيات المذهب أو الدين، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٣، الحديث ٢.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٧٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٩، ذيل الحديث ٢.