مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ١٠) إذا علم بفوات صلاة معينة كالصبح - مثلا - مرات،
يحصل اليقين، و لا يحصل إلّا بإتيان ما زاد.
قلت: إنّ قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت حاكمة على مثل هذه الاصول.
إن قلت: إنّ العقل يحكم بوجوب الاحتياط في أطراف الشبهة المحصورة الوجوبية.
قلت: نعم، و لكنّه مخصوص بما كانت الأطراف متباينة؛ فلا يعمّ ما تردّد فيه الأطراف بين الأقلّ و الأكثر؛ لانحلال العلم الإجمالي فيه إلى العلم التفصيلي بالأقلّ- الذي هو القدر المتيقّن- و شكّ بدوي بالنسبة إلى ما زاد؛ فيكون المورد من موارد البراءة.
و قد يستدلّ لوجوب القضاء حتّى يغلب على ظنّه الوفاء بصحيح
عبد اللّه بن سنان الوارد في قضاء النوافل، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه، فيقول: ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه»[١]
. وجه الاستدلال: أنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى.
و مثله في الاستدلال رواية
مرازم قال: سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: أصلحك اللَّه إنّ عليّ نوافل كثيرة فكيف أصنع؟ فقال: «اقضها»، فقال له: إنّها أكثر من ذلك، قال: «اقضها»، قلت (قال): لا احصيها، قال: «توخّ ...»[٢]
الحديث.
و التوخّي كما عن «الجوهري» هو التحرّي، و هو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظنّ.
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٧٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٧٨، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٩، الحديث ١.