مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - (مسألة ١٣) إذا تمت العشرة لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة،
(مسألة ١٢): لا فرق في العدول عن قصد الإقامة، بين أن يعزم على عدمها
، أو يتردّد فيها؛ في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام، و لو كان قبله رجع إلى القصر (٢٥).
(مسألة ١٣): إذا تمّت العشرة لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة،
فما دام لم يُنشئ سفراً جديداً يبقى على التمام (٢٦).
(٢٥)- وجه عدم الفرق: أنّ الإتمام مشروط بأحد الأمرين: البقاء على نية الإقامة، و إتيان الصلاة الفريضة تماماً ثمّ العدول عن نية الإقامة. فينتفي الإتمام بانتفاء البقاء على نية الإقامة مع عدم إتيان الصلاة تماماً حال النية، و انتفاء البقاء على نية الإقامة كما يصدق بالعزم على عدم الإقامة كذلك يصدق بالتردّد فيها؛ لأنّ المتردّد في الإقامة غير ناوٍ لها.
فرع: لو عزم ناوي الإقامة على أنّه إن حدث حادث أو عرض عارض يسافر حتماً فلا يضرّ عزمه المذكور نية إقامته، و لا ينافيها حتّى فيما لو علّق نية الإقامة بالعزم المزبور مع الاطمئنان بعدم حدوث الحادث و عروض العارض، و مع الاطمئنان بحدوثه يضرّ.
(٢٦)- أمّا عدم احتياج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة بعد إتمام العشرة فلكفاية نية إقامة العشرة في الإتمام مطلقاً- حتّى بعد العشرة- بل لو نوى الإقامة و لم يصلّ و لو لغير عذر و تمّت العشرة بنى على التمام و إن لم يكن من نيته إقامة جديدة. كلّ ذلك لإطلاق أدلّة ترتّب الإتمام على نية إقامة عشرة أيّام.
فالناوي للإقامة وظيفته الإتمام ما دام في ذلك المكان، و ما دام لم يعدل عن نيته، أو عدل عن نيته بعد إتيان الصلاة تماماً؛ و ذلك للإطلاق المذكور.