مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٣ - (مسألة ٥) الليالي المتوسطة داخلة في العشرة،
(مسألة ٥): الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة،
دون الليلة الاولى و الأخيرة، فيكفي عشرة أيّام و تسع ليالٍ (١٣)، و يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر (١٤).
(١٣)- معنى دخول الليالي المتوسّطة في العشرة أنّه لو خرج بين العشرة في إحدى الليالي المتوسّطة من محلّ الإقامة إلى حدّ يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام لأخلّ بالإقامة. و وجه دخولها فيها ظهور أدلّة تحديد موضوعات الأحكام بالزمان في الاستمرار. و أمّا الليلة الاولى و الأخيرة فهما خارجتان؛ لصدق اليوم عرفاً بدونهما؛ فيكفي عشرة أيّام و تسع ليالٍ فيما فرض حصول الإقامة من ابتداء اليوم الأوّل إلى انتهاء اليوم العاشر. نعم لو نوى الإقامة من أوّل الليل وجب إتمام صلاة تلك الليلة؛ لصيرورتها زائدة على العشرة المنوية، و كذلك الليلة الأخيرة.
(١٤)- المراد من اليوم هو اليوم الكامل- و لو ملفّقاً- فلا يجزي الناقص و لو يسيراً؛ لعدم صدق اليوم حقيقة على الناقص.
و في «الجواهر»: فما يقال من احتساب يوم الدخول و الخروج كيف كان- حتّى لو كان الأوّل قبل المغرب بساعة أو ساعتين و الثاني بعد طلوع الفجر كذلك، أو إذا كان الذاهب من الأوّل يسيراً و الباقي من الثاني كذلك- ضعيف جدّاً، و التسامح العرفي في الإطلاق لا تحمل عليه الخطابات الشرعية؛ ضرورة عدم صيرورته حقيقة عرفية؛ إذ بعض اليوم لا يسمّى يوماً قطعاً[١]، انتهى.
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٣١١.