مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٣ - (مسألة ٣١) لو شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه،
الذهاب لبطلت إحدى الصلاتين؛ لتعارض الاستصحابين، حيث إنّ النقطة الخاصّة من المكان إذا لم تكن حدّ الترخّص تعبّداً بمقتضى الاستصحاب في الذهاب تكون الصلاة فيها قصراً في الإياب باطلًا. و كذلك في الإياب إذا لم تكن تلك النقطة حدّ الترخّص تعبّداً بمقتضى الاستصحاب تكون الصلاة فيها تماماً في الذهاب باطلًا.
فلا بدّ في صحّة الصلاتين معاً إمّا من إتيان الصلاة في الإياب قبل الوصول إلى النقطة التي صلّاها في الذهاب. و إمّا من قضاء ما صلّاه تماماً في الذهاب قصراً في الإياب ثمّ إتيان الصلاة الاخرى في الإياب تماماً و قصراً.
و لو لم يقض قصراً ما صلّاه تماماً في الذهاب و لم يعد ما صلّاه تماماً في الإياب قضى ما صلّاه تماماً قصراً، و ما صلّاه قصراً تماماً؛ و ذلك للعلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين.
فرع:
إذا اعتقد الوصول إلى حدّ الترخّص في الذهاب فصلّى قصراً ثمّ بان أنّه لم يصل إليه بطل ما صلّاه قصراً؛ فحينئذٍ لو لم يتجاوز عن ذلك المكان إلى خروج وقت تلك الصلاة يجب عليه إعادتها تماماً أو قضاؤها كذلك. و لو تجاوز عنه و وصل إلى حدّ الترخّص وجب عليه القصر أداءً أو قضاءً. و كذا في العود إذا اعتقد الوصول إلى حدّ الترخّص و صلّى تماماً ثمّ انكشف خلاف اعتقاده بطل ما صلّاه تماماً و وجب عليه القصر إن لم يتجاوز عن ذلك المكان حتّى خرج الوقت. و إذا تجاوز عنه و دخل في حدّ الترخّص وجب عليه التمام أداءً أو قضاءً. و لو اعتقد عدم الوصول في الذهاب فأتمّ ثمّ بان وصوله إليه قصّر. و إذا اعتقد عدم الوصول في الإياب فقصّر ثمّ بان وصوله إليه أتمّ.