مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - (مسألة ٢٤) لو لم يكن شغله السفر، لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة يقصر،
(مسألة ٢٤): لو لم يكن شغله السفر، لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة يقصّر،
كما لو كان له شغل في بلد؛ و قد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة، بل و كذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني- مثلًا- مسافة و نذر، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة، و كذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة، و يأتي منه إليه كلّ يوم، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر و البلد الذي ليس وطنه (٨٢).
الإقامة في غير بلده، بل لا يعرف من تعرّض له إلى زمان المحقّق في «النافع». و مع هذا الاحتمال لا يبقى وثوق بنقل الإجماع على نحو يعتمد عليه.
و وجه الاحتياط بالجمع في السفر الثاني و الثالث على المقيم في بلده بنية أو بلا نية، هو أنّ الإتمام فيهما للصدق العرفي، و أنّه ممّن عمله السفر أو ممّن يصدق عليه أحد العناوين المذكورة في النصوص. و أمّا القصر له فلخروجه عن اسم من عمله السفر و عن صدق أحد العناوين بالإقامة عشراً؛ فلا بدّ من التكرار في السفر و كثرته ثلاث مرّات حتّى يصدق عليه الاسم و العنوان، كابتداء سفره على ما ذكره صاحب «الرياض».
(٨٢)- لو سافر أسفاراً عديدة لعارض عرض له و لكن لم يكن السفر عمله- كمن كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى و أراد أن يجلبه إلى البلد و سافر أسفاراً عديدة- يقصّر و يفطر؛ لعدم كونه ممّن عمله السفر، و كذا إذا سافر في كلّ ليلة جمعة- مثلًا- للزيارة و كان سفره مسافة.
و أمّا فيما إذا كان سفره إلى بلد مسافة، و كان شغله في ذلك البلد، و كان يأتي كلّ يوم من منزله إلى بلد شغله، و لم يكن ذلك البلد وطنه الآخر، فيجب عليه