مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٣ - (مسألة ٢٣) يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيام
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط- بالجمع- في السفرة الاولى لمن أقام في غير بلده عشرة من دون نية الإقامة، بل الأحوط الجمع في السفرة الثانية و الثالثة- أيضاً- له مطلقاً و لمن أقام في بلده بنية أو بلا نية (٨١).
(٨١)- القاطع للتمام فيمن عمله السفر و في المكاري و الجمّال و نحوهما من العناوين المذكورة في النصوص، هو إقامة عشرة أيّام مطلقاً؛ في بلده أو غيره، مع النية أو بلا نية.
و نصّ الشيخ و من تبعه بأنّ القاطع للتمام هو إقامة العشرة في بلده. و ألحق المحقّق في «النافع» و العلّامة في «القواعد» و من تأخّر عنهما بإقامة العشرة في بلده إقامتها في غير بلده مع النية؛ فلو نواها في غير بلده ثمّ سافر قصّر في السفرة الاولى.
و مقتضى الاكتفاء في الإلحاق بخصوص نية الإقامة في غير بلده هو الإتمام بالنسبة إلى مقيم العشرة في غير بلده بلا نية؛ فالمقيم عشرة في غير بلده بلا نية لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع؛ فيقصّر لكونه مشمولًا لإطلاق الأدلّة الدالّة على وجوب القصر لمن أقام عشرة أيّام، و يتمّ لعدم إلحاقه بالمقيم في بلده.
و وجه الاحتياط بالجمع في السفرة الثانية و الثالثة أيضاً على المقيم في غير بلده مطلقاً- مع النية أو بلا نية- هو أنّ مقتضى إطلاق الروايات المتقدّمة و إن كان هو القصر- حتّى في السفر الثالث، فضلًا عن الثاني، بناءً على ما ذكره صاحب «الرياض» من تكرّر السفر و كثرته حتّى يصدق عليه أنّه ممّن عمله السفر، أو يصدق عليه أحد العناوين المذكورة- و لكن الإجماع المحكي على إلحاق الإقامة في غير البلد على الإقامة في البلد لم يثبت؛ لإهمال جمع كثير من فقهائنا لذكر