مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - (مسألة ٢٣) يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيام
لكن في السفرة الاولى خاصّة دون الثانية، فضلًا عن الثالثة (٨٠).
و هذا الخبر صحيح من طريق الصدوق، و إن كان ضعيفاً من طريق الشيخ؛ لوقوع إسماعيل بن مرّار المجهول في طريقه.
و مضمونه و إن كان غير معمول به بالنسبة إلى التقصير في الصلاة النهارية على من يستقرّ في منزله خمسة أيّام أو أقلّ، و كذلك غير معمول به بالنسبة إلى اشتراط القصر و الإفطار بإقامة العشرة في البلد الذي يذهب إليه و في منزله بحيث كانت الإقامة اللاحقة شرطاً متأخّراً لوجوب القصر في السفر بعد الإقامة السابقة، و لعلّ المراد من الإقامة في المكانين الإقامة عشراً ذهاباً و إياباً أي سواء كانت إقامة العشرة في السفر أو في منزله وجب التقصير و الإفطار. و كيف كان: فمتروكية ظهور الخبر في الموردين المذكورين لا يقدح في حجّيته بالنسبة إلى ما نحن فيه؛ و هو التقصير بالإقامة عشرة أيّام مطلقاً في منزله أو في أيّ مكان اتّفق في ضمن سفره.
(٨٠)- و ذلك للاكتفاء فيما دلّ على القصر على القدر المتيقّن- و هو السفرة الاولى- و يبقى ما عدا السفرة الاولى مندرجاً في إطلاق ما دلّ على وجوب التمام على من كان عمله السفر، أو كان أحد العناوين المذكورة في النصوص.
و حكي عن الشهيدين و المحقّق الثاني و غيرهم العود إلى التمام في الثالثة؛ لزعمهم إخراج الإقامة عشرة أيّام المسافر الكذائي عن اسم من عمله السفر أو عن العناوين المعهودة؛ فلا يعود- حينئذٍ- إلى اسمه و عنوانه إلّا بما أثبته له من الدفعات الثلاث.
و فيه أوّلًا: أنّه يكفي في بقاء الاسم و العنوان الصدق العرفي. و ثانياً: أنّ مجرّد الإقامة عشراً لا يخرج المذكورين من عناوينهم، كما هو واضح.