مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤١ - (مسألة ٢٣) يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيام
عن «المعتبر»، و الاتّفاق المدّعى عن «المدارك»- صحيح
هشام بن الحكم المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المكاري و الجمّال الذي يختلف و ليس له مقام يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان»
، وجه الدلالة: أنّ المتبادر من المقام- المصدر الميمي- عند الإطلاق في النصّ و الفتوى هو إقامة عشرة أيّام؛ للإجماع على عدم التقصير في الإقامة فيما دون العشرة.
و مرسل
يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم و يتمّ، قال: «أيّما مكارٍ أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيّام وجب عليه الصيام و التمام أبداً، و إن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير و الإفطار»[١]
. و ضعف السند بإسماعيل بن مرّار المجهول منجبر بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً.
و تضعيف السند بالإرسال- كما في «المستمسك»- كما ترى؛ لأنّ الراوي عن بعض الرجال هو يونس، و هو من أصحاب الإجماع.
و خبر
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المكاري إذا لم يستقرّ في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار و أتمّ صلاة الليل، و عليه صيام شهر رمضان. فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر و ينصرف إلى منزله و يكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره و أفطر»[٢]
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٢، الحديث ٥.