مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - سادسها أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم،
و لا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه، فلا يوجب ذلك التمام (٦٩).
سادسها: أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم،
كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري، و ينزلون في محلّ الماء و العشب و الكلأ، و لم يتّخذوا مقرّاً معيّناً، و من هذا القبيل الملّاحون و أصحاب السفن الذين كانت منازلهم فيها معهم، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم المخصوص (٧٠).
و لا يخفى: أنّ الشهرة بين القدماء على التفصيل بين الصوم و الصلاة بالإفطار و الإتمام إن ثبت تحقّقها فهو، و إلّا فالإطلاق المقتضي عدم الفرق بينهما محكّم، و قاعدة التلازم ممّا ادّعى الإجماع عليه من السيّد المرتضى رحمه الله؛ فلا يصغى إلى ما عن صاحب «الجواهر» رحمه الله من أنّه من المحتمل خروج هذه المسألة من القاعدة عند السيّد رحمه الله.
فالأقوى هو القول الأوّل، و إن كان الاحتياط بالجمع. و الظاهر من عبارة «العروة الوثقى» هو الاحتياط بالجمع في كلّ من الصوم و الصلاة، و لكن الإجماع قام على الإفطار في الصوم.
(٦٩)- لا يخفى: أنّ سفر الصيد للتنزّه جائزٌ يقصّر فيه؛ لكون التنزّه في نفسه مباحاً؛ للأصل و السيرة القطعية.
(٧٠)- لا خلاف بين أصحابنا في وجوب التمام على الذين بيوتهم معهم، كأهل البوادي الذين لا مسكن لهم معيّناً، بل يدورون في البراري و ينزلون في الأمكنة المناسبة لهم من محلّ الماء و الكلاء، بل ادّعى عليه الإجماع في «الانتصار» و «السرائر» و «الغنية» و «الأمالي» و «المهذّب البارع». و لا خلاف فيه