مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠ - (مسألة ٨) إذا تعددت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت و التقديم و التأخير فالأحوط تقديم قضاء السابق
(مسألة ٨): إذا تعدّدت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت و التقديم و التأخير فالأحوط تقديم قضاء السابق
في الفوات على اللاحق. و أمّا ما كان الترتيب في أدائها معتبراً شرعاً كالظهرين و العشاءين من يوم واحدٍ فيجب في قضائها الترتيب على الأقوى. و أمّا مع الجهل بالترتيب فالأحوط ذلك، و إن كان عدمه لا يخلو من قوّة، بل عدم وجوب الترتيب مطلقاً إلّا ما كان الترتيب في أدائها معتبراً لا يخلو من قوّة (١٥).
(١٥)- هنا مسائل ثلاث:
الاولى: إذا تعدّدت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت و التقديم و التأخير ففي وجوب الترتيب و تقديم قضاء السابق في الفوات على اللاحق قولان؛ حكى الشهيد في «الذكرى» عن بعض الأصحاب القول بالاستحباب. و نسب إلى المشهور بين أصحابنا وجوب الترتيب. و حكي عن المحقّق و العلّامة في «المعتبر» و «المنتهى» الإجماع عليه. قال في «الشرائع»: و يجب قضاء الفائتة وقت الذكر ما لم يتضيّق وقت حاضرة، و تترتّب السابقة على اللاحقة، كالظهر على العصر، و العصر على المغرب، و المغرب على العشاء؛ سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت. و قال في «المعتبر»: إنّ الأصحاب متّفقون على وجوب ترتيبها بحسب الفوائت، انتهى.
و لا يخفى: أنّ القول بالاستحباب لم نقف له على دليل. نعم في «الذكرى»:
أنّ قائله حمل الأخبار و كلام الأصحاب على الاستحباب.
و استدلّ للقول بالوجوب بالنبوي المنجبر بالإجماعات المحكية عن الشيخ في «الخلاف» و العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى» و المحقّق في «المعتبر» و غيرهم: