مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - (مسألة ٨) إذا تعددت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت و التقديم و التأخير فالأحوط تقديم قضاء السابق
«من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»[١]
. وجه الاستدلال: أنّ قوله:
«كما فاتته»
يعمّ كلّ فريضة فائتة و كيفيتها من التقدّم و التأخّر.
و صحيح
محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى الصلوات و هو جنب اليوم و اليومين و الثلاثة ثمّ ذكر بعد ذلك، قال: «يتطهّر و يؤذّن و يقيم في اولاهنّ ثمّ يصلّي و يقيم بعد ذلك في كلّ صلاة، فيصلّي بغير أذان حتّى يقضي صلاته»[٢].
و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا نسيت الصلاة أو صلّيتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ باولاهنّ، فأذّن لها و أقم ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة ...»[٣]
الحديث.
و يرد على الأوّل:
أوّلًا: أنّه ضعيف سنداً؛ لعدم وجوده في اصولنا المعتمدة. و دعوى انجباره بالإجماعات المحكية تدفع بدعوى الإجماع عن «الروض» و «المهذّب البارع» و «شرح الإرشاد» للفخر على عدم الوجوب، حيث إنّ دعوى الإجماع على الترتيب معارض بدعوى الإجماع على عدم الترتيب في الكتب المذكورة.
و ثانياً: أنّ الظاهر منه إرادة كيفية الفائتة الثابتة لها وقت أدائها من القصر و الإتمام، لا ما يشمل التقديم و التأخير في خصوص الفوات. و ذلك بقرينة الأخبار الواردة في أنّ العبرة في القضاء بزمان الفوت لا الأداء، كما في صحيح
زرارة قال:
[١]- عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ٤.