مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩ - (مسألة ٧) يستحب قضاء النوافل الرواتب،
(مسألة ٧): يستحبّ قضاء النوافل الرواتب،
و يكره أكيداً تركه إذا شغله عنها جمع الدنيا. و من عجز عن قضائها استحبّ له التصدّق بقدر طوله، و أدنى ذلك التصدّق عن كلّ ركعتين بمدٍّ، و إن لم يتمكّن فعن كلّ أربع ركعات بمدّ، و إن لم يتمكّن فمدٌّ لصلاة الليل و مدٌّ لصلاة النهار (١٤).
(١٤)- هذه المسألة إجماعية. و يدلّ عليه صحيح
ابن سنان قال: قلت له:
أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها، كيف يصنع؟
قال: «فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها؛ فيكون قد قضى بقدر علمه (ما علمه) من ذلك»، ثمّ قال: قلت له: فإنّه لا يقدر على القضاء، فقال: «إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه، و إن كان شغله لجمع الدنيا و التشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء، و إلّا لقي اللَّه و هو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»، قلت: فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق؟ فسكت ملياً ثمّ قال: «لكم فليتصدّق بصدقة»، قلت: فما يتصدّق؟ قال: «بقدر طوله، و أدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة»، قلت: و كم الصلاة التي يجب فيها مدٌّ لكلّ مسكين؟ قال: «لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ، و لكلّ ركعتين من صلاة النهار مدٌّ»، فقلت: لا يقدره، قال: «مدّ لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار و أربع ركعات من صلاة الليل»، قلت: لا يقدر، قال: «فمدٌّ إذاً لصلاة الليل و مدٌّ لصلاة النهار، و الصلاة أفضل و الصلاة أفضل و الصلاة أفضل»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٧٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٨، الحديث ٢.