مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - (مسألة ٨) الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة المقابلة لمبدإ السير،
(مسألة ٨): الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة المقابلة لمبدإ السير،
فإذا أراد السير مستديراً يقصّر و لو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة؛ بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ، و الأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها (٢٠).
في خارج الوقت فكذلك، كما أفتى به السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى».
و نسب إلى «المدارك» و «الروض» الإجزاء مطلقاً في الوقت و خارجه؛ لقاعدة الإجزاء. و لا يخفى ما فيه من عدم الدليل على الإجزاء بموافقة الأمر الظاهري، فضلًا عن الأمر التخيّلي مع كشف الخلاف.
(٢٠)- لا بأس في توضيح هذه المسألة من نقل كلام صاحب «مفتاح الكرامة» قال: هل يشترط في الفراسخ الثمانية أن تكون ذهابية في غير الأربعة الملفّقة- على القول بأنّها ثمانية- أم لا فيقصّر في رجوعه فيما إذا ذهب فرسخين- مثلًا- و رجع ثمانية؟ و هل يشترط أن تكون امتدادية، أم لا؛ فلو تجاوز محلّ الترخّص ناوياً أن يسافر مستديراً حول بلده لحاجة عرضت له بحيث لا يصل في استدارته إلى محلّ الترخّص قصّر؟
قلت: أمّا الحكم الأوّل فليس له عنوان في كلام الأصحاب، لكنّهم صرّحوا به في مواضع:
منها: مسألة البلد ذي الطريقين فإنّهم قالوا: لو رجع قاصد الأقرب بالأبعد قصّر في رجوعه لا غير، صرّح بذلك في «نهاية الإحكام» و «التذكرة» و «الذكرى»