مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - (مسألة ٦) تثبت المسافة بالعلم و بالبينة
و لا يجب الاختبار المستلزم للحرج. نعم يجب الفحص بسؤال و نحوه عنها على الأحوط (١٦).
و احتمل في «الروض» الاكتفاء بالظنّ، و لعلّه لحجّية الظنّ المطلق عند تعذّر العلم و تعسّر قيام البيّنة.
(١٦)- لا دليل على وجوب الاختبار و تحصيل العلم بالمسافة، نعم هو أحوط.
و على القول بوجوبه يجب لو لم يكن موجباً للعسر.
و أمّا وجوب الفحص ففيه وجهان: وجه الوجوب: أنّ وجوب القصر معلّق على كون السفر مسافة في الواقع، و مع الشكّ تجب رعاية تحصيل الواقع إمّا بالجمع بين القصر و الإتمام، و إمّا بالفحص عنها بسؤال و نحوه، و الأوّل منتفٍ إجماعاً؛ فيتعيّن الثاني.
و وجه عدم الوجوب- و هو المختار- أنّ الفحص في موارد جريان الاصول إنّما يجب في الشبهات الحكمية دون الشبهات الموضوعية- حتّى الوجوبية منها- كما في المقام.
و اختار جماعة من فقهائنا وجوب الفحص- كالمحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه»- لكون العلم الإجمالي مانعاً من الرجوع إلى الاصول قبل الفحص، كالشبهات الحكمية[١]، انتهى.
و ربّما فصّل بعضهم بين تعسّر الفحص و عدمه؛ فأوجب في الثاني دون الأوّل.
و وجه عدم الوجوب في صورة التعسّر هو أدلّة نفي العسر. و وجه الوجوب في صورة عدم التعسّر هو تعليق الحكم بالقصر على المسافة
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٧٢٥/ السطر ٢٠.