مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و بعد السورة في الاولى خمس تكبيرات و خمسة قنوتات؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت و في الثانية أربع تكبيرات و أربعة قنوتات؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت (٥)،
و نسب إلى بعض فقهائنا أنّها أربع ركعات لمن لحق خطبتي الإمام لرواية أبي البختري المتقدّمة، و تقدّم الجواب عن الاستدلال بها، فراجع.
ثمّ إنّه تكفي في الركعتين قراءة أيّ سورة شاء بعد الحمد، و الأفضل أن يقرأ في الاولى سورة الشمس و في الثانية سورة الغاشية، أو يقرأ في الاولى الأعلى و في الثانية و الشمس و ضحاها. و يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم، و صحيح
جميل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التكبير في العيدين، قال: «سبع و خمس»، و قال: «صلاة العيدين فريضة»، قال: و سألته ما يقرأ فيهما؟ قال:
«وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها و هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ و أشباههما»[١]
، و خبر
إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام في صلاة العيدين، قال: «يكبّر واحدة يفتتح بها الصلاة ثمّ يقرأ امّ الكتاب و سورة ثمّ يكبّر خمساً يقنت بينهنّ، ثمّ يكبّر واحدة و يركع بها ثمّ يقوم فيقرأ امّ الكتاب و سورة، يقرأ في الاولى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و في الثانية وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها، ثمّ يكبّر أربعاً و يقنت بينهنّ ثمّ يركع بالخامسة»[٢].
(٥)- قام الإجماع على كون التكبيرات و القنوتات خمساً في الركعة الاولى و أربعاً في الركعة الثانية، كما قام على كون القنوتات بعد التكبيرات. و تدلّ عليه
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٣٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٣٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١٠، الحديث ١٠.