مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و لا قضاء لها لو فاتت (٣).
و لا بعدهما صلاة»[١]
. و من المعلوم أنّ الأذان إعلام بدخول الوقت لا للصلاة، و سيأتي أنّه ليس في صلاة العيدين أذان و لا إقامة.
(٣)- و يدل عليه صحيحا زرارة المتقدّمان، و هما الحديث الأوّل و العاشر من الباب الثاني من أبواب صلاة العيد من الوسائل[٢]، فراجع.
و أمّا رواية
أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: «من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعاً»[٣]
، فهي ضعيفة سنداً بأبي البختري وهب بن وهب- كان قاضياً عامياً كذّاباً له أحاديث عن الصادق عليه السلام كلّها لا يوثّق بها- و شاذّة لم يعمل بها أحد من علمائنا، و موافقة لجماعة من العامّة؛ حيث ذهبوا إلى إتيانها أربع ركعات، مع اختلافهم في أنّها تقضي بسلام واحد أو بسلامين، و محرّفة بتحريف «الجمعة» بالعيد.
نعم قد ورد الأمر بتأخير خصوص صلاة عيد الفطر إلى الغد فيما لو ثبت الهلال للحاكم بعد زوال يوم الفطر كما في صحيح
محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٧، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٢، الحديث ١ و ١٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٥، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٤٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٩، الحديث ١.