مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال (٢)،
و يدل على استحبابها فرادى المرسل المزبور و صحيح
عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و ليتطيّب بما وجد و ليصلّ في بيته وحده كما يصلّي في جماعة»[١].
و وجه الاحتياط في إتيانها فرادى في عصر الغيبة الأخبار المستفيضة المصرّحة باعتبار الإمام في انعقادها جماعة، و الإمام ظاهر في الإمام الأصل، و لا أقلّ محتمل له، و قد تقدّم ذكر الأخبار في الأمر الثاني فراجع. و قد ادّعى السبزواري رحمه الله في «الذخيرة» أنّ المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الصلاة منفرداً مع تعذّر الجماعة. و عن صاحب «الرياض»: أنّ الاحتياط في فعلها فرادى في زمان الغيبة. و الشيخ المفيد رحمه الله في «المقنعة» بعد اشتراط حضور الإمام في وجوب صلاة العيدين كالجمعة قال: و سنّة على الانفراد عند عدم حضور الإمام[٢]، انتهى. و قال صاحب «الحدائق»: و بالجملة فالظاهر هو انحصار الاستحباب في الانفراد كما هو مفاد الأخبار المتقدّمة مع كونه خلاف جميع العامّة[٣]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]- المقنعة: ١٩٤.
[٣]- الحدائق الناضرة ١٠: ٢٢٠.