مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
قال عليه السلام: أكره أن أستنّ سنّة لم يستنّها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»
في أنّ صلاة العيد بنصب الإمام و إذنه و إلّا لما استأذنوه ... إلى أن قال: و قد تلخّص من ذلك كلّه اعتبار ما عدا الخطبتين في العيد كالجمعة من السلطان أو نائبه و العدد و الجماعة[١]، انتهى.
الأمر الرابع: نسب إلى أكثر الأصحاب استحباب صلاة العيدين في زمان الغيبة مطلقاً، أي: سواء انعقدت جماعة أو فرادى. و عن ابن إدريس استحبابها جماعة. و عن المفيد في «المقنعة» و الشيخ في «المبسوط» و «التهذيب» و «الخلاف» و علم الهدى في «الناصريّات» و «جمل العلم و العمل» و الحلبي في «الكافي» و صاحبي «المدارك» و «الحدائق» استحبابها فرادى. و عن الصدوق أنّه لا يشرع في زمن الغيبة، قال في «المقنع»: و لا تصلّيان إلّا مع إمام في جماعة[٢]، و عن ابن أبي عقيل سقوط استحبابها وحده، و المختار هو القول الأوّل.
و استدلّ على استحبابها جماعة موثّق
سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس أن تصلّي وحدك و لا صلاة إلّا مع إمام»[٣].
و فيه: أنّه قد تقدّم في الأمر الثالث أنّ المراد من الإمام هو المعصوم عليه السلام- على ما فرضه السائل- و حينئذٍ فلا دلالة في الموثّق على الاستحباب.
و مرسل
عبد اللّه بن المغيرة، عن بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة الفطر و الأضحى؟ فقال: «صلّهما ركعتين في جماعة و غير جماعة و كبّر سبعاً و خمساً»[٤].
[١]- جواهر الكلام ١١: ٣٣٤.
[٢]- المقنع: ١٤٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٤٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٥، الحديث ١.