مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - الثاني الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرمة،
و يدلّ على كونه بدعة خبر
حفص بن غياث، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة»[١]
. و ضعف السند بحفص منجبر.
و يدلّ على كون البدعة محرّمة ذيل صحيح
الفضلاء- زرارة و محمّد بن مسلم و الفضيل- عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام: «ألا و إنّ كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النار»[٢]
، و مرفوع
الفضل بن شاذان عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قال: «كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النار»[٣].
و قال جماعة- منهم الشيخ في «المبسوط» و المحقّق في «المعتبر»- بالكراهة.
و استدلّوا له: بأنّ البدعة أعمّ من الحرام:
قال في «الذكرى»: «الحقّ أنّ لفظ «البدعة» غير صريح في التحريم؛ فإنّ المراد بالبدعة ما لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ تجدّد بعده، و هو ينقسم إلى محرّم و مكروه»[٤]، انتهى.
و استدلّوا أيضاً: بأنّ الأذان ذكر و دعاء إلى المعروف، و تكريرهما- كنفسهما- حسن.
و فيه: أنّ الحسن لا يلائم الكراهة.
و المحقّق في «المعتبر»- بعد حكاية القول بالحرمة، و الاستدلال له بخبر حفص بن غياث المتقدّم- قال: لكن حفص المذكور ضعيف، و تكرار الأذان غير
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب نافلة شهر رمضان، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ١٦: ٢٧٢، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، الباب ٤٠، الحديث ١٠.
[٤]- ذكرى الشيعة ٤: ١٤٤.