مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - الاولى لو انعقدت الجمعة بشروطها، و لم يحضر من سوى العدد المعتبر
(مسألة ٥): لو صلّى الإمام بالعدد المعتبر في اتّساع الوقت، و لم يحضر المأموم-
من غير العدد- الخطبةَ و أوّلَ الصلاة، و لكنّه أدرك مع الإمام ركعة، صلّى جُمعة ركعة مع الإمام، و أضاف ركعة اخرى منفرداً، و صحّت صلاته.
و آخِرُ إدراكِ الركعة إدراكُ الإمام في الركوع، فلو ركع و الإمام لم ينهض إلى القيام صحّت صلاته، و الأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات. و لو كبّر و ركع، ثمّ شكّ في أنّ الإمام كان راكعاً و أدرك ركوعه أولا، لم تقع صلاته جُمعة، و هل تبطل، أو تصحّ و يجب الإتمام ظهراً؟ فيه إشكال، و الأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها (٥).
ثمّ إنّه لا وجه لوجوب الاحتياط من المصنّف رحمه الله في الفرع السابق- أي فيما لو شكّ في بقاء الوقت و دخل في الجمعة مع إدراك ركعة منها في الوقت- إذ مع قيام الحجّة الشرعية- أعني الاستصحاب- على بقاء الوقت لا مانع شرعاً من الدخول في الجمعة، بل وجب، بناءً على القول بالوجوب التعييني.
نعم، الأحوط استحباباً إتيان الظهر بعد فعل الجمعة؛ لما ذكره صاحب «المدارك» من عدم حصول اليقين بالبراءة إلّا بوقوع تمام الواجب في وقته[١].
(٥)-
هنا مسائل:
الاولى: لو انعقدت الجمعة بشروطها، و لم يحضر مَن سوى العدد المعتبر
الخطبةَ و أوّلَ الصلاة، و لكنّه أدرك مع الإمام ركعةً، صلّى جمعةً ركعة مع الإمام و أضاف ركعة اخرى منفرداً و صحّت صلاته، بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه
[١]- مدارك الأحكام ٤: ١٦.