مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - الثانية لو شك في بقاء الوقت وجبت الجمعة؛
(مسألة ٤): لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع لأقلّ الواجب من الخطبتين و ركعتين خفيفتين،
تخيّر بين الجمعة و الظهر، و لو تيقّن بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر، و لو شكّ في بقاء الوقت صحّت، و لو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتّى لركعة يأتي بالظهر، و لو علم مقدار الوقت و شكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها، فإن اتّسع صحّت، و إلّا يأتي بالظهر، و الأحوط اختيار الظهر، بل لا يترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة (٤).
(٤)-
هنا مسائل:
الاولى: لو تيقّن باتّساع الوقت لأقلّ الواجب من الخطبتين و ركعتين خفيفتين
- بل ركعة واحدة خفيفة على المشهور- فبناءً على القول بالوجوب التعييني وجبت الجمعة، بلا خلاف و لا إشكال.
و الأحوط فعل الظهر بعد الجمعة فيما تيقّن باتّساعه للخطبتين الخفيفتين و ركعة خفيفة. و على القول بالوجوب التخييري يتخيّر بين الجمعة و الظهر.
و مع اليقين بعدم الاتّساع لأقلّ الواجب من الخطبتين و ركعتين تعيّن الظهر على القول بالوجوب التخييري أيضاً.
الثانية: لو شكّ في بقاء الوقت وجبت الجمعة؛
لأصالة بقاء الوقت و استصحاب وجوب الجمعة.
و استشكل صاحب «المدارك» على جريان الاستصحاب: «بأنّ الواجب الموقّت يعتبر وقوعه في الوقت، فمع الشكّ فيه لا يحصل اليقين بالبراءة.
و الاستصحاب هنا إنّما يفيد ظنّ البقاء، و هو غير كافٍ في ذلك»[١].
[١]- مدارك الأحكام ٤: ١٦.