مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ٣) لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها،
الصلاة»[١]
، و خصوص صحيحي الفضل بن عبد الملك، حيث تشتمل على المتعمّد في التأخير أيضاً، هذا بناءً على القول بالوجوب التعييني.
و أمّا على القول بالوجوب التخييري ففي الاكتفاء بالجمعة إشكال، ينشأ من أنّه مع إمكان إدراك تمام الوقت و وقوع تمام الفعل فيه بإتيان الظهر لا يجوز إتيان الجمعة مع إخلاء بعضها عن الوقت عمداً.
فلا يترك الاحتياط باختيار الظهر في فرض المسألة- و هي صورة تعمّد التأخير إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة- على القول بالوجوب التخييري.
بل لا يترك الاحتياط على القول بالوجوب التخييري بإتيان الظهر أيضاً بعد الجمعة في الفرض الأوّل- أي فيما دخلوا في الجمعة و أدركوا ركعة منها من غير تعمّد في التأخير- أيضاً.
و لعلّ وجه الاحتياط هو أنّ جواز الدخول في الجمعة- بناءً على القول بالوجوب التخييري- مبني على إحراز إدراك تمام الواجب في الوقت- و لو بالاستصحاب- قبل الدخول فيها، و إلّا فلا تكون الجمعة إحدى فردي الواجب التخييري.
فمع إمكان إتيان أحد فردي الواجب التخييري بجميع أجزائه في الوقت- كالظهر- لا يجوز إتيان فرده الآخر مع وقوع بعض أجزائه خارج الوقت، كالجمعة في مفروض المسألة.
[١]- انظر وسائل الشيعة ٤: ٢١٧- ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠.