مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤ - المسألة الثانية اختلف فقهاؤنا في وجوب الإنصات
و في «الدعائم» أيضاً عن جعفر بن محمّد عليهما السلام: «لا كلام حتّى يفرغ الإمام من الخطبة، فإذا فرغ منها فتكلّم ما بينك و بين افتتاح الصلاة إن شئت»[١].
و رواية الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال:
«نهى رسول اللَّه عن الكلام يوم الجمعة و الإمام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغا و من لغا فلا جمعة له»[٢].
و في المرسل:
«من تكلّم يوم الجمعة و الإمام يخطب فهو كالحمار يَحْمِلُ أَسْفاراً»[٣].
و ما رواه في «قرب الإسناد» عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:
«أنّ علياً عليه السلام كان يكره الكلام يوم الجمعة و الإمام يخطب، و في الفطر و الأضحى و الاستسقاء»[٤].
و بالإسناد المذكور عن علي عليه السلام:
«أنّه كان يكره ردّ السلام و الإمام يخطب»[٥].
و الاستدلال بهذين الخبرين الأخيرين مبني على إرادة الحرمة من الكراهة.
و استدلّ أيضاً بالتلازم بين وجوب الإصغاء و بين حرمة الكلام، و أنّ من قال
[١]- مستدرك الوسائل ٦: ٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٣]- مستدرك الوسائل ٦: ٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٥]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٤، الحديث ٦.